مؤسسة آل البيت ( ع )
42
مجلة تراثنا
هذه الخصوصية لم تبق ميزة كبيرة لهذا العلم المهم ! ثم إن الكتاب يحتوي على ( 425 ) أسماء فلو قسمنا ذلك على الطبقات الخمس لما وقع في كل طبقة إلا بنسبة الخمس ، ففي الأولى مثلا ( 105 ) اسم وبما أن الكتاب موضوع للعلماء الخبيرين بكيفية الاستفادة من أمثاله فلا يصعب على واحد منهم أن يضع عينه على صفحة أو صفحات ليجد الاسم المطلوب أمامه ، ولا حاجة إلى بذل جهد لتنظيم الأسماء في كل طبقة على حروف الهجاء مثلا كي يسهل طلبه ، وإن كان هذا التنظيم أجود ، لكنه لا يعني أن الكتاب ليس له نظام ولا منهج تأليف محدد . وتقول المحققة ، ولم يكن التفرد الذي يقصده في الأسماء تفردا في الطبقة ، ولكنه عدم وجود النظير في أسماء الصحابة والمحدثين . فإذا كنا نجد ( جرثومة ) في أسماء الصحابة ، فإننا لن نجد ( جرثومة ) في التابعين ولا غير التابعين ، من طبقات الكتاب فهو فرد في طبقته ولا نظير له في غيرها من الطبقات . ثم علقت بقولها : لو كان البرديجي يريد التفرد في الطبقة لذكر ( منكدر القرشي ) في أفراد الصحابة كما ذكر منكدر بن محمد بن المنكدر ) في أتباع التابعين ، ولن نرجع ذلك إلى عدم التقصي إذ لو كان الأمر كذلك كان لا بد لنا أن نجد بعض الأمثال في الكتاب كله ( ص 14 متنا وهامشا ) أقول : كلا ليس معنى الانفراد هو عدم وجود النظير في كل الطبقات وإلا لم يكن معنى للتقسيم إلى الطبقات أصلا ، وهو مناف لعمل المؤلف المقتضي للعناية بها ، ولا بد أنه قسم كتابه إلى الطبقات لغرض علمي هام كما أشرنا وليس الغرض في مثل الكتاب إلا الانفراد في الطبقة . أما عدم وجود النظير ، فليس عليه دليل إيجابي إلا عدم وجود مثال له في الكتاب كله . لكن يكفي لمنع ذلك وجود النظير لأغلب من ورد اسمه في الكتاب ، في